مجمع البحوث الاسلامية
38
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وجنّب الشّيء ، وتجنّبه ، واجتنبه : بعد عنه ، وجنّبه إيّاه ، وجنبه يجنبه - فسّره [ ثعلب ] فقال : يعني الأجنبيّ - وأجنبه ، وفي التّنزيل : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ إبراهيم : 35 ، وقد قرئ : ( وأجنبني وبنىّ ) بالقطع . ورجل جنب : يتجنّب قارعة الطّريق مخافة الأضياف . ورجل ذو جنبة ، أي اعتزال . وقعد جنبة ، أي ناحية . والجانب : المجتنب : المحقور . وجار جنب ذو جنابة : من قوم لا قرابة لهم ، ويضاف فيقال : جار الجنب . والمجانب : المباعد . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفرس مجنّب : بعبد ما بين الرّجلين . والجنابة : المنيّ ، وقد أجنب الرّجل ، وهو جنب ، وكذلك : الاثنان والجميع والمؤنّث . وقد قالوا : جنبان وأجناب . قال سيبويه : كسّر على « أفعال » كما كسّر « بطل » عليه حين قالوا : أبطال ، كما اتّفقا في الاسم عليه ، يعني نحو جبل وأجبال وطنب وأطناب ، ولم يقولوا : جنبة . والجناب : النّاحية والفناء . وفلان رحب الجناب ، أي الرّحل . وكنّا عنهم جنابين ، وجنابا ، أي متنحّين . والجنيبة : النّاقة يعطيها الرّجل القوم ويعطيهم دراهم ليميروه عليها . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجنيبة : صوف الثّنيّ ، عن كراع وحده ، والّذي حكاه يعقوب وغيره من أهل اللّغة : « الخبيبة » . ثمّ قال في موضع آخر : الخبيبة : صوف الثّنيّ مثل الجنيبة ، فثبت بهذا أنّهما لغتان صحيحتان . والمجنب : الكثير من الخير والشّرّ ، وخصّ أبو عبيد به الكثير من الخير ، قال الفارسيّ : وهو ممّا وصفوا به ، فقالوا : خير مجنب ، قال الفارسيّ : وهذا يقال بكسر الميم وفتحها . وطعام مجنب : كثير . والمجنب : شبحة مثل المشط إلّا أنّها ليست لها أسنان ، وطرفها الأسفل مرهف يرفع بها التّراب على الأعضاد والفلجان . وقد جنب الأرض بالمجنب . والجنب في الدّابّة : شبه الظّلع وليس بظلع . وحمار جنب . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجنب : الذّئب لتظالعه كيدا أو مكرا ، من ذلك . والجنب : أن يشتدّ عطش الإبل حتّى تلزق الرّئة بالجنب ؛ وقد جنب . والجناب : ذات الجنب ، في أيّ الشّقّين كان ، عن الهجريّ . وزعم أنّه إذا كان في الشّقّ الأيسر أذهب صاحبه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقد جنب . والمجنب ، والمجنب : التّرس ، وليست واحدة منهما على الفعل . والجنبة : عامّة الشّجر الّذي يتربّل في الصّيف . وقال أبو حنيفة : الجنبة : ما كان في نبتته بين البقل والشّجر ، وهما ممّا يبقى أصله في الشّتاء ويبيد فرعه . والجنوب : ريح تخالف الشّمال تأتي عن يمين القبلة .